أصحاب المعاشات حين تتقاعد الأجساد ولا تتقاعد الحقوق
أصحاب المعاشات.. حين تتقاعد الأجساد ولا تتقاعد الحقوق بقلم: حسن غريب أحمد في المجتمعات التي تحترم تاريخها وتقدر أبناءها، لا يُنظر إلى أصحاب المعاشات باعتبارهم عبئًا اقتصاديًا، بل بوصفهم ذاكرة الوطن الحية، والجيل الذي حمل أعباء البناء والعمل والتعليم والإنتاج لعقود طويلة. غير أن الواقع الذي يعيشه كثير من أصحاب المعاشات اليوم يفرض سؤالًا مؤلمًا: هل يحصل من أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن على ما يليق بكرامتهم الإنسانية؟ لقد أصبحت قضية المعاشات واحدة من أكثر القضايا الاجتماعية إلحاحًا، في ظل الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية للمعاشات أمام موجات الغلاء المتلاحقة. فهناك آلاف الأسر التي تعتمد بشكل كامل على معاشات بالكاد تكفي أيامًا معدودة من الشهر، بينما تتزايد أسعار الغذاء والدواء والكهرباء والمياه والغاز والمواصلات بصورة ترهق أصحاب الدخول الثابتة. إن المشكلة لا تكمن في قيمة الزيادة السنوية وحدها، وإنما في اتساع الفجوة بين المعاش ومتطلبات الحياة الفعلية. فكل زيادة محدودة سرعان ما تبتلعها الأسعار، ليبقى صاحب المعاش أسير المعاناة نفسها، ينتظر حلولًا لا تأتي، أو ...