مداد من نور.. وقلمٌ لا ينكسر
حسن غريب
بين وخزة الإبرة وحبر القلم، ولدت حكايتي مع عام 2026. لم يكن السكري يوماً مجرد اضطراب في الجسد، بل كان اختباراً للصبر، ولم تكن تلك الجلطة التي ألقت بظلالها على قدمي ويدي اليمنى إلا محاولة من القدر لتعطيل مسيرتي، لكنها غفلت عن شيء واحد: أن الروح لا تُصاب بالشلل.
لقد تعلمتُ في العام الماضي أن اليد التي قد تخونها القوة في الحركة، تمنحها الكلمات قوة لا تُقهر.
فكلما شعرتُ بوهن في قدمي، طارت بي الأخيلة إلى آفاق أدبية لا حدود لها. كتبتُ بألمي حتى صار الحرف دواءً، ونثرتُ أوجاعي على الورق حتى تحولت إلى زهور من الأمل.
أدخل هذا العام الجديد وفي قلبي يقينٌ بأن "الجائزة الكبرى" ليست مجرد درع من ذهب، بل هي حقي في حياة كريمة، وفي بيتٍ يضم تعبي، وفي عافية أسترد بها نشاطي لأخدم أسرتي التي كانت لي السند والعكاز.
أنا اليوم لا أطلب الشفاء والنجاح لنفسي فقط، بل أطلبه ليكون دليلاً على أن الأدب هو سلاح المقاومة الأول، وأن القلم الذي يخرج من رحم المعاناة هو الأجدر بأن يصل إلى قلوب الناس ويحصد أرفع الجوائز.

تعليقات
إرسال تعليق